من حينٍ لآخر يخرج علينا بعض المحسوبين على النخب السياسية أو الأدبية أو الإعلامية ليكرر علينا نفس الأباطيل التي كان يروج
لها القذافي وتلامذته التبع للتخويف من الإسلاميين واعتبارهم بعباً يجب الحذر منه وإيقافه في مهده أو اجتثاته.. وآخر هؤلاء المذيعين
بقناة ليبيا تي في، تعليقاً على تصريح للسيد الكبتي عن عدم اعتزام الإخوان المسلمين تشكيل حزب سياسي في ليبيا..
الغريب أن كل هؤلاء المرددين لأكاذيب القذافي يحرصون على اختيار نفس العبارة (نحن مجتمع مسلم، فلماذا تسمون أنفسكم الإخوان المسلمين، أولسنا كلنا مسلمين؟؟). ويعارضون حتى التفكير في تأسيس حزب ينادي بأفكار الإخوان، بحجة ان هذا يؤدي إلى تقسيم المجتمع ذي الديانة الواحدة..
لقد تناسى هؤلاء أن المجتمعات الغربية بها أحزاب أسست على أساس ديني ولم يعترض أحد على خلطها الدين بالسياسة، وإسرئيل التي نادت مؤخراً بيهودية الدولة تشكل الأحزاب الدينية الثقل الذي يرجح كفة أي حزب للفوز بالانتخابات هناك..
إن هذا العداء الموروث من الأنظمة الشمولية الديكتاتورية بدءاً من اتاتورك وعبدالناصر وانتهاءً بالقذافي لكل توجه ينادي بالعودة إلى أصول هذه الأمة وجذورها التي أرست دعائم حضارة شامخة شهد لها العالم أجمع، ليؤكد أن الديمقراطية بعيدة عن عقول هؤلاء الناس إذا أتت بالإسلاميين.. وهم يجاهرون بذلك علناً ولا ينكرونه..
إنني مع الحرية الكاملة لتشكيل أي حزب تحت أي مسمى ولو كان "حزب الشيطان" ولنترك الشعب يقول كلمته التي ستعود عليه بالنفع أو الهلاك.. لماذا تعتبرون الشعب قاصراً ولا يعرف مصلحته، كما قال القذافي أنه لا يريد أن يعطي المال للشعب لأنه سيشتري به "مستكة" أو "بارود خط ولوح".. نعم بهذا الاستخفاف..
نقول لهؤلاء.. ارفعوا أيديكم عن الشعب وأتركوا له حرية الاختيار.. سيقع في أخطاء أول المشوار، لكنه سيصحح من مساره ويعثر على الطريق التي توصله إلى هدفه في الحياة الكريمة..
ليت قومي يعلمون..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق