ترحيب ..

وما من كاتبٍ إلاَّ وسيفنى .:. ويبقي الدهر ما خطت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيءٍ .:. يسرك في القيامة أن تراه

السبت، 26 نوفمبر 2011

دور الجمعيات الأهلية.. جهاد البناء..


إن انتشار المفهوم القاصر للجمعيات الأهلية، هو الذي جعل صورة المجتمع مشوهة كالرسم الكاريكاتوري،، فكثرة الجمعيات التي تعنى بالخدمات الانسانية التي تقدمها للمجتمع، قيد حركتها في تقديم خدمات أخرى يحتاجها المجتمع، وأربك النشاط الأهلي بسبب التنافس في مجال واحد على رقعة صغيرة من الأرض..
الذي أرمي إليه هو حاجة المجتمع الآن إلى ما يسمى بـ-جهاد البناء- الذي يقدم خدمات متخصصة في مجالات متعددة، منها صيانة الطرقات -الذي هو موضوعنا هنا- والأرصفة، وترميم أضرار الحرب البسيطة التي لاتحتاج إلى إمكانيات كبيرة وإعادة بناء كاملة، وإصلاحات خطوط الكهرباء والمياه والهاتف التي لا تحتاج إلى تدخل الجهات المسؤولة عنها في الوقت الحاضر لانشغالها بمهام أكبر..
وأكثر ما يلاحظه المواطن الآن هو كثرة الحفر في الطرقات، والتي زاد عمقها واتساعها، ولم يلتفت إليها أحد.. هذه الحفر لا تحتاج إلى معدات أو مهارات أو مواد خاصة لا تتوفر في البلد.. وإنما تحتاج إلى جهود متكاثفة مخلصة..
كنا -أيام الملك إدريس رحمه الله- نشاهد عربة خاصة، هي عبارة عن خزان للأسفلت ومعه صندوق للزلط وعدة مجارف -بالات- وشوكات -خباشة- وعامل أو اثنين مع السائق..
كانت وظيفة هذه الفرقة ملاحظة الطرقات، والصيانة الفورية لأي حفر أو تشققات بالطريق.. ورغم إمكانياتها الوضيعة إلاَّ أن أثرها كان بارزاً وملحوظاً لدى عامة الناس..
أليس من السهل أن يكون للجمعيات المتخصصة التي ننشدها -وقد سمعت بإحداها "جمعية إعمار الخيرية"- مثل هذه العربة لتقوم بأعمال صيانة الطرقات بالمدينة، حتى نحافظ على سياراتنا من العطب وعلى أرواح البشر من الحوادث التي قد تسببها مثل هذه الحفر.؟؟..
نداء أوجهه للناشطين في مجال العمل الأهلي التطوعي..
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون..
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق