ترحيب ..

وما من كاتبٍ إلاَّ وسيفنى .:. ويبقي الدهر ما خطت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيءٍ .:. يسرك في القيامة أن تراه

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

الورق والحبر والبشر.. والإفساد في البر والبحر..


من المسائل التي كانت تؤرقني -ولا زالت-، إفساد البشر لهذا الكون المُسَخَّرِ له..
ومن هذا الإفساد الكم الهائل من الورق الذي يستهلكونه في ما لا فائدة تعود عليهم منه..
من ذلك..
المؤلفات التي تتناول الهرطقات البشرية والدراسات التي تقام عليها ولها..
كذلك الاجراءات الروتينية التي تفرضها الحكومات المتخلفة على شعوبها..
والمطبوعات التي لا قاريء لها، كالكثير من الصحف والمجلات، عدا عن تلك اللأخلاقية الإباحية الداعرة، فلها جمهورها ومتصفحيها..
والمتأمل لقول الله تعالى (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس).. يدرك أن من الكسب "الكتابة-الطباعة" التي تستهلك الكثير من الورق، والكثير من الأحبار الكيميائية..

الجمعة، 13 أبريل 2012

شهر إبريل.. بين كذبته الكبرى وذكرياته المُرَّة..


في يوم 7 من شهر أبريل من كل عام استمرأ "صرصور المجاري" الاحتفال بعيد ميلاد دمويته..
فشعار التبمود اليهودي..
النار النار..
الدم الدم..
الذي أطلقه، وأطلق معه كلابه الرعديدة المتعطشة للدماء في 7 أبريل 1976م...
كان بداية اليوم الثاني في عذاب العمر الطويل للشعب الليبي..
بعد أن كان اليوم الأول أو الليلة الأولى أو ليلة الرجس والنحس في 1 سبتمبر 1969م.
هذا اليوم كان بمتابة "المنخاس" الذي تساق به الدواب إلى حتفها أو إذلالها..
لقد عشتُ هذه الذكرى في جامعة طرابلس في الفترة من 1980م. إلى 1984م.
وأذكر جيداً كيف كان "فأر" التنظير الثوري "محمد المجذوب" يقتحم حرم الجامعة بحثالة من الأوباش، وهم يستعرضون قوتهم المسلحة في وجوه الطلبة المسالمين المجردين سوى من أدواتهم الدراسية..
كان يهجم على الحرم الجامعي في مشهد شبيه بمشاهد أفلام "الويسترن" أو "رعاة البقر" بمسدساتهم وصياحهم ولهاثهم المحموم..
كانوا يدوسون كل من يقف أمامهم -وليس في وجوههم- فإمَّا الصَّغَارُ.. وإمَّا النَّار..
كانت القرابين البشرية تُقدم على عتبة معبد الشيطان الذميم حتى ينالوا رضاه..
تنصب أعواد المشانق في أنحاء الجامعة..
ويُساق طلبة الجامعة من داخلها.. وتلامذة المدارس من خارجها.. إلى حيث تُزهق الأرواح الطاهرة البريئة..
ليكونوا شهوداً على "أهل الأخدود"..
لا زلت أذكر ذلك "المسخ الشيطاني" المسمى "فرج المحبرش" وهو ينفذ تعليمات ربه الأعلى لينال حظه وحظوته من الإثم..
هذا المسخ الذي لم أسمع بأنه قد سقط في أيدي الثوار..
ولعله الآن يتمتع في الخارج كما تتمتع الأنعام..
أعتبره هدفاً دائماً أبدياً لكل من تأذى من بشاعة جرائمه..
لا قيمة لحياتنا وهذا الشيطان يمشي على الأرض..
وغيره كثيرون..
ستظل هذه الذكرى في قلوب ونفوس من عاشوها حيةً تسعى إلى يوم الثأر الأكبر..
يوم تقتص الضحية من الجلاد..
ذلك يومٌ مجموعٌ له الناس وذلك يومٌ مشهود..
إلى ديَّان يوم الدِّين نمضي .:. وعند الله تجتمع الخصوم.

فن الإذلال.. وشماتة العُذَّال..


(وكان محافظ مصرف ليبيا المركزي” الصديق الكبير”قد أعلن بأنه سيتم اعتبار من بداية شهر إبريل القادم البدء في إيداع المبالغ المقرر منحها للآسر الليبية في المصارف وفقا لقرار المجلس الانتقالي رقم”10?لسنة 2012.ومشيرا إلى أن “المصرف قطع خطوات ممتازة لتنفيذ القرار”. بحسب تعبيره.
وذكر أنه”سيتم إيداع المبالغ في المصارف الليبية مع بداية شهر إبريل القادم”ومضيفا في السياق نفسه”أن مجموع هذه المبالغ يقدر بقرابة الثلاثة مليارات والنصف مليار”.)
من أشنع المناظر التي يمكن أن يتصورها الإنسان، لحظةَ ذُلٍّ من أجل مغنم..
وقد أُذِيقَ الشعب الليبي شتى صنوف الذُلِّ والهوان طيلة أربعة عقود ونيف..
فما رأيتُ أقسى من منظر الجموع وهي تُساق مُخيَرةً إلى لحظة الذُّل تلك..
المنظر القديم..
تزاحم وتقاتل من أجل رغيفِ خُبزٍ في صباح كل يومٍ.. وفي كل فُرن..
تزاحم وتقاتل من أجل شيءٍ مجهول يُقْذَفُ على وجوه الجموع في الجمعيات الاستهلاكية..
تزاحم وتقاتل من أجل الحجز في سيارة مجهولة الشكل والمصير..
تزاحم وتقاتل من أجل أي شيء وبأي ثمن..
المنظر الجديد..
تزاحم وتقاتل من أجل تغيير مبلغ  تافه من العملة الأجنبية..
تزاحم وتقاتل من أجل مبلغ تافه من المال وعدَ به السيد المستشار..
فما أشبه الليلة بالبارحة..!!
هذا القطيع الذي يُساق مختاراً.. فاق سلوكه توقعات جلاديه ورعاته..
فمتى يفهم الرعاة الجدد نفسية العبيد المتمكنة من هذا الشعب..
ومتى نراهم يتعاملون معها بروح الطبيب المعالج..
لا بروح الشامت الذي ينكء الجراح..
أو بروح الجاهل الذي يفاقم الداء..
هذا الأسلوب الذي طُرح به تنفيذ وعد السيد المستشار..
يذكرنا بأسلوب "صرصور المجاري" في وعوده الاستعراضية الكاذبة..
ارحموا هذا الشعب العزيز الذي تفنن جلادوه في إذلاله..
أما وجدتم طريقةً غير الإذلال والإهانة وتمريغ الكرامة؟؟.

مسيكينة ليبيا..
مسيكينة ليبيا..
مسيكينة ليبيا..

بدون تعليق..


متى يفيق بني يعرب، سخرية هذا العصر؟؟..
فقد "دُرُهتْ" كبدنا من السذاجة..
قال لك "عيت بوفرعة" معادش عندهم عشب بيش يوكلوا خنازيرهم،، ولُّوو ع المصاحف..؟؟
يا هبال العرب..

وقد صدق الشاعر المفضال.. ولكل مقام مقال:

جضيت بنطرش الدمْ..
شارب سموم اللفاعي..
ثلثين م القلب ضاعْ..
والثلث ما هوش واعي..
 

المتساقطون..


من انتفض عصبيةً ومباهاة وتنافساً.. وانتهى به الأمر إلى كانس مغانم..
من دفع من ماله المسروق.. وانتهى به الحال إلى منَّانٍ يسترده أضعافاً مضاعفة..
من أثرى في عهد الفوضى..  ويلهث الآن وراء كل ظهور إعلامي..
من كان نكرة .. وأصبح يتطاول على الشرفاء..
دعيُّ التدين .. الذي أمسى لا يحل حلالاً ولا يحرمُ حراماً..
الذي سكت دهراً.. ونطق كفراً..
المتاجرون بالجرحى والمرضى.. في المستشفيات والمواخير..
العارضون لأنفسهم في سوق النخاسة الرائجة لمنصب ديبلوماسي..
الكلاب اللاهثة وراء كل نبأٍ يسيل نقوداً..
محترفوا الاستعراضات والمظاهر بامتشاق السلاح واطلاق الرصاص..
الغلمان المسترجلون في جبهات تفجير المنازل والمحلات..
الطواغيت المكبوتة قهراً.. وانطلق سعارها نهباً للأملاك العامة والخاصة..
سفلة المجرمين الذين تسللوا واندسوا في غفلة.. وأصبحوا يأمرون ويطاعون..
كهنة معابد الشيطان.. الذين لا يُفوِّتون فرصة انتخابات إلا اهتبلوها..
المغامرون المهشون.. الذين أبدعوا في فنون النصب الاحتيال..
عبيد الشهوة الذين انفلتوا من كل قيد..
أصحاب المقامات الموهومة سابقا.. الحريصون على الحفاظ عليها لاحقاً..

هؤلاء وغيرهم..
سقطوا من حساب الثورة.. فركبوا على ظهرها..

قل للذي بصروف الدهــــــر عيرنـا .:. هل عاند الدهر الا من له خطـــرْ.
أما ترى البحــر تعلو فــوقه جيـــف .:. وتستقــــر بأقصى قعــــره الـدررْ.
وفي السمــــاء نجـوم لا عـــداد لها .:. وليــس يكسف إلا الشمس والقمــرْ.

على الله تعود..


الخطوط الجوية العربية الليبية، كانت فقيرة جداً في أسطولها،، لكن..
كانت غنية جداً بقباطنة طائراتها الأفذاذ الذي طبقت شهرتهم آفاق العالم..
وكانت غنية بشعارها المميز..
سبقونا..
سنلحق بهم..
سنسبقهم..
الشعار الذي تهافت عليه الكثيرون ليشتروا حقوقه لشركاتهم..
هل سيعود له مجد ورؤية المؤسسين الأوائل..؟؟..
ونتخلص من قاذورات.. 999999999999999999999999
والأفريقية.. الغابية.. الغبية...
نأمل ذلك..
وإننا لمتفائلون..
تحية للوجوه الباسمة...

قَسَمُ الطبيب.. وفتنة الشهادة..


بالله.. كم طبيب وفَّى بما أقسم وعاهد الله عليه..؟؟..
هل المعاملة التي نراها من كثيرٍ من الأطباء تتناسب مع القسم..؟؟.
ثمَّ.. قبل هذا وذاك..
كم طبيبٍ دخل كلية الطب ودرسه بنية خدمة الانسانية "المعذبة"..؟.؟؟..!!!!..
وكم منهم دخل الكلية.. إمَّا:
للوجاهة.. بمناداته بلقب "دكتور" وشهادته "بكالوريوس".. وفتح أبواب المجتمع على مصراعيها لمجرد حمل هذا اللقب..
أولأجل المال.. ففتح عيادة أو العمل في مصحة يغري بالمال الوفير والحظوة لدى الغير..
وهناك مآربُ أخرى على قدر نفس كل طالب..
وهنا أسوق رأي الأستاذ حسن البنا في الشهادات الدراسية، من واقع معايشته لهذا الابتلاء:

(وجاءت فكرة التقدم إلى دار العلوم وما يتبعها من بعثة إلى الخارج للمتقدمين الأوائل في دبلومها، فاشتد هذا الصراع وقوي. وكنت أقول لنفسي دائماً: لماذا تريد أن تدخل دار العلوم؟.
هل للجاه حتى يقول الناس إنك مدرس عال لا مدرس أولي – وهذا حرام لأن طلب الجاه والحرص عليه داء من أدواء النفس وشهوة من شهواتها يجب مقاومتها –.
أو للمال حتى يتضاعف مرتبك وتجمع الأموال وتلبس الملابس الفاخرة وتطعم المطاعم اللينة وتركب المراكب الفارهة؟ وهذا شر ما يعمل له إنسان و” تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة، تعس وانتكس، وإذ شيك فلا انتفش” وصدق الله العظيم: “ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث: ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن الثواب. قل أؤنبئكم بخير من ذلكم: للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها” الآيات -.
أو للتكاثر بالعلم والمعرفة لتنافس العلماء أو تماري الجهلاء أو تستعلي على الناس وأول من تسعر به النار يوم القيامة: من تعلم لغير الله ولم يعمل بعلمه. وأشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه.
وقد تقول لك نفسك إنك تتعلم لتكون عالما تنفع الناس وأن الله وملائكته يصلون على معلمي الناس الخير، وإنما بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معلماً فقل لها إذا كنت صادقة في أنك تريدين العلم لإفادة الناس ابتغاء مرضاة الله فلم تريدين دخول دار العلوم والعلم في الكتب وعند الشيوخ والعلماء؟.
والشهادة فتنة، وهي المطية إلى الدنيا وإلى الحياة والمال، وهما سم قاتل، محبط للأعمال، مفسد للقلوب والجوارح. فتعلمي من الكتب ولا تعلقي بالشهادات المدرسية ولا بالدبلومات الرسمية.).
انتهى من كتاب "مذكرات الدعوة والداعية"..

والله زمان يا "شنابو"..


"صنعة اليد.. ولا.. ورث الجد"...
عاصرت رجالاً يأكلون من عمل أيديهم في الحرف التقليدية..
من صانعي حقائب وأحذية الجلود..
و صانعي المحاريث الخشبية..
وصانعي أدوات صناعة السجاد والكليم..
و صانعي الأردية والجرود..
و صانعي مواقد الفحم..
وصاتعي الحديد الصاج "الزينقو".. "سطل الصلاة" ومحتلف الأوعية المتنوعة..
وصانعي أدوات صيد الطيور..
وصانعي أدوات العزف الموسيقية من "المقرونة" و"الزكرة" و"الدربوكة" و"البندير"..
وصانعي الغرابيل.. والمغارف..
وصانعي الجرار وأدوات الفخار كـ"التنور" و"الجرة" و"الزير"، وحتى حصالة النقود "الشقاقة".
وصانعي الملابس التقليدية بكل أنواعها..
وصانعي المناجل والسكاكين "الحدادَّة"...
وصانعي "القفاف" وحبال تسلق أشجار النخيل.. من سعف النخيل..
وصانعي صناديق العرائس..
وصانعي الذهب والفضة..
وزيدوا سموا....
الله يبارك..
يا "شنابو"..

الخميس، 5 أبريل 2012

صبيان الإعلام الشوارعي:


من الصفات الذميمة في المجتمع الليبي، الخلط السيء بين شؤون الحياة الاجتماعية والوظيفة..
فتجد أن الموظف لا يفصل بين وظيفته وبين حياته الاجتماعية، خاصةً إذا كان يعمل في مجال الخدمات والمصالح العامة،
فتتهاطل عليه الطلبات والواسطات والتوصيات من أقاربه وجيرانه وأصدقائه..
ويعادي في وظيفته ويصادق حسب نظرته ومزاجه في الحياة الاجتماعية..
كما تجد أن "هدرزة المرابيع" أو "دردشة الصالونات" هي المصدر الرئيسي لمعظم الأخبار والشائعات، يتناقلها أفراد المجتمع ويلوكونها حتى تصبح الشائعة عندهم حقيقة لا يستطيعون تفنيدها بل ويبنون عليها تحليلاتهم وتوقعاتهم..