في 10 سبتمبر، 2010،
من الأمور المخجلة التي تشغل بال المهتمين بالتنسيق الحضاري.. الفوضى الحاصلة في مقابرنا.
وهيهات لمن أهملوا التخطيط للأحياء أن يهتموا بالتخطيط للأموات.
إن ديننا يحثنا على زيارة القبور لتذكرنا بالآخرة فحريٌ بنا أن تكون مقابرنا معدة ومنسقة ومرتبة ونظيفة حتى تناسب الجو الروحاني الذي يبتغيه الزائر.
إن من شاهد أو زار مقابر الملل الأخرى سيأخذه العجب، كيف أن أصحاب تلك الملل يعتنون بمقابر موتاهم أيما عناية، حتى أنك تخال نفسك في حديقة لا مقبرة..
ولو كان الأمر يحتاج إلى إمكانيات أو عقول جبارة للتفكير لما أصابتنا الدهشة والعجب.. ولكنه في غاية البساطة لو كانت الحكومات أو الدول تفكر بعقلية إنسانية حضارية تحترم كرامة الإنسان حياً وميتاً..
فهل عجزت إدارات الأوقاف أو المرافق أن تخطط لمقابر جديدة منظمة ومرتبة؟؟
إن أبسط طالب في أي معهد للمساحة قادرٌ على أن يخطط مثل هذه المقبرة، إذا حظي ببعض الثقافة الشرعية إلى جانب منهجه الدراسي.
إنه ليسؤنا المظهر المخجل الذي سنصير إليه في قبورنا، ونحن ننظر إلى مآل أسلافنا من الذين انتقلوا إلى رحمة الله..
واقع الحال أن لا أحد من المسؤلين يفكر في هذا الموضوع لأنه سينغص عليه حياة الترف واللهو والعبث التي يحياها الكثيرون منهم.
فمتى يحظى الأموات بحي يحترم كرامتهم؟؟
نتأمل خيراً ..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق