ترحيب ..

وما من كاتبٍ إلاَّ وسيفنى .:. ويبقي الدهر ما خطت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيءٍ .:. يسرك في القيامة أن تراه

السبت، 26 نوفمبر 2011

عن الإخوان سألوني...

جهل عامة الشعب الليبي بالإخوان المسلمين نتيجة التشويه لكل ما هو جميل في حياتنا طيلة أربعة عقود، جعل الناس يتخوفون من هذه الجماعة التي تضم أنقى وأطهر الشباب والرجال والنساء، والتي تتميز عن غيرها بتاريخها العريق ووسطيتها وانجذاب النخبة المتعلمة والمثقفة إليها لرقي فكرها ونضجها السياسي، وعالمية انتشارها، وقد استغلت الاتجاهات الأخرى التى لا تشكل ثقلاً في أوساط المجتمع الليبي هذا الجهل وتغييب الحركة عن الظهور العلني كغيرها من الحركات الوطنية الأخرى، استغلته في تشويه هذه الجماعة وتخويف الناس منها وترهيبهم من استيلاءها على السلطة، وهذا ليس غريباً على الاتجاهات المفلسة، التي لا تتقن لعبة السياسة كما يحدث في بقية دول العالم.. والتي كان من الأحرى بها أن تقترب من الجماعة لبناء ديمقراطية حقيقية تقوم على مشاركة الجميع، لا الإقصاء والاستئثار كما تفعل الأنظمة الشمولية.. 
هذه المرحلة حساسة، ويجب التركيز الآن على تعريف الناس بالجماعة ونشر أدبياتها وخاصة ما يتعلق بالجانب العملي الاجتماعي الاقتصادي والدعوي.. وأرى أن الدخول في معمعة السياسة الآن يرسخ ويجذر اتهام الجهات المعادية للجماعة كونها لا تسعى إلا للسلطة باستغلال الدين.. رغم أن هذا الإدعاء يعد تخلفاً ما بعده تخلف في فكر هولاء الأدعياء.. فالوصول للسلطة ليس عيباً أو مقصوراً على جهة دون أخرى، إنهم يدعون التحضر والتقدم والليبرالية والعلمانية وهم أبعد الناس عن بديهيات هذه التوجهات.
واعتقد أن الالتزام بتوضيح الجانب الديمقراطي الذي لا يقصي أحداً في هذه التوجهات التي ذكرتها هو الذي سيفضح ويسكت أدعياء التحرر والليبرالية.. فمن فمك أدينك، كما يقولون.. 
الساحة تتسع للجميع، ولا مجال لتهميش أو إقصاء أي توجه يخدم البلاد والعباد..
هذه معركة ويجب الإعدا لها الإعداد الجيد، ففي التأني السلامة وفي العجلة الندامة.. والله من وراء القصد..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق