ترحيب ..

وما من كاتبٍ إلاَّ وسيفنى .:. ويبقي الدهر ما خطت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيءٍ .:. يسرك في القيامة أن تراه

الثلاثاء، 15 يناير 2013

اطلبوا الجهل توهب لكم راحة البال..

قال الأستاذ أبوالعلاء المعري رحمه الله وجعل الجنة مثواه:
ولـما رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشياً .:.
تـجاهلْتُ حـتى ظُـنَّ أنّيَ جاهل.
فوا عَجَبا كم يدّعي الفضْل ناقصٌ .:.
ووا أسَفا كم يُظْهِرُ النّقصَ فاضل.

وقال الشيخ محمد محمد المجذوب، لا فضَّ الله فاهه:
طلاسمُ لا أدري لها من حقيقة..
سوى أنها من معضلاتِ حياتي..
يَضِل أولو الألباب في حلكاتها..
ويَحسبُها الجهالُ في الهفواتِ..
فمن لي بمعوان على أحْجِياتها..
فقد فُلَّ عزمي دونَها وأناتيِ..
أرى الناس مخدوعاً وراء مدلِّسٍ..
يَسير به عمداً إلى الهلكاتِ..

وتُجّارَ أقلام أباحوا وجوهَهم..
لكل دعيٍّ في الرجال وعاتيِ..
تعبدَهم وهم المنافع فارتموا..
سجوداَ على الأعتاب والحضراتِ..
فكم خائنٍ باع البلاد سَمَوا به..
إلى الأوج فهو الفارج الكُربُاتِ!..
وكم ملحدٍ مسْتهتر الِعرضِ قد غدا..
بسحرهمِ يدعى أبا البركاتِ!..
وكم سارقِ قُوتَ المساكين صوَّروا..
على الطرسِ منه مبدعَ الحسناتِ!..
وأهونُ ما يلقى الكريم من الأذى..
سفاهةُ مأجور ولَغْوُ شَمَّاتِ..
.......................
أقول هذا وأنا أتابع أحداث مصر وليبيا وتونس..
كم رأيت من (نخب) المثقفين والسياسيين والمفكرين..
يحملون أوصاف "المتنورون-المستنيرون"، "الليبراليون-المتحررون"، "العلمانيون"، "اليساريون"، .... إلخ. إلخ. إلخ.
عندما تمارس هذه النخب "العهر" السياسي والفكري علانيةً، ودون حياءٍ أو خجل..
عندما يكذبون ويلفقون ويناورون ويزورون..
يسقطون ويتهاوون...
عندها أتذكر قول القائل: أجسام البغال وأحلام العصافير..
إن الذي يحدث في مصر الآن كشف وفضح هذه النخب "الدعية"..
هم يتخندقون في حفرة حصروا أنفسهم "وحدهم" فيها وأطلقوا عليها "المدنية"، معاكسةً ومضادةً لـ"الدينية" بزعمهم..
أي أن غيرهم "المتدينون"، هم "متوحشون" "بدائيون" "متخلفون"، من عائلة "الجلدشوكيات"، لا زالوا يعيشون مرحلة ما قبل التاريخ، أو عصر "الديناصورات" مثلاً..
ضحكوا على ذقون بعض العوام وأشباه المثقفين وأنصاف المتعلمين "المقلدين" الذين يجرون وراء كل ناعق وأقنعوهم بهذه الكذبة الغبية..
هذه النخب التي استمرأت الأضواء وحب الظهور على وسائل الإعلام، تكشفت عن شخوص تعمقت فيها الأنانية المقيتة، والمصلحة الذاتية، بعد أن غرَّها سير شراذم الجهلة وأصحاب السوابق ومرضى النفوس خلفها..
يغازلون سادتهم في الغرب والشرق لعلهم يحصلون منهم على "نظرة" دعم ورعاية و"رضا"..
لا يتورعون في سبيل ذلك عن ارتكاب أي جرمِ يضر بشعوبهم وأوطانهم..
أعمى الحسد والحقد قلوبهم وأبصارهم..
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا. وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ. قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ. وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ. قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ.) [آل عمران:118] ..
****
بعد أن فاز محمد مرسي بنسبة 51.5 % .. بشق الأنفس..
وتحصل أحمد شفيق على 48.5 % .. بكل راحة..
أيقنت أن 48.5 % من شعب مصر لا يجب أن يحكمهم إلاَّ أمثال فيفي عبده أو عادل إمام أو عبدو موتة..
قال الحسن بن خاقان (العهد الفاطمي) :
يهود هذا الزمان قد بلغوا .. غاية آمالهم، و قد ملكوا..
العِزُّ فيهمُ، والمالُ عندهمُ .. و منهمُ المستشارُ والملكُ..
يا أهل مصرَ قد نصحتُ لكم .. تهودوا.. قد تهوَّدَ الفلكُ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق