ترحيب ..

وما من كاتبٍ إلاَّ وسيفنى .:. ويبقي الدهر ما خطت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيءٍ .:. يسرك في القيامة أن تراه

الجمعة، 13 أبريل 2012

قَسَمُ الطبيب.. وفتنة الشهادة..


بالله.. كم طبيب وفَّى بما أقسم وعاهد الله عليه..؟؟..
هل المعاملة التي نراها من كثيرٍ من الأطباء تتناسب مع القسم..؟؟.
ثمَّ.. قبل هذا وذاك..
كم طبيبٍ دخل كلية الطب ودرسه بنية خدمة الانسانية "المعذبة"..؟.؟؟..!!!!..
وكم منهم دخل الكلية.. إمَّا:
للوجاهة.. بمناداته بلقب "دكتور" وشهادته "بكالوريوس".. وفتح أبواب المجتمع على مصراعيها لمجرد حمل هذا اللقب..
أولأجل المال.. ففتح عيادة أو العمل في مصحة يغري بالمال الوفير والحظوة لدى الغير..
وهناك مآربُ أخرى على قدر نفس كل طالب..
وهنا أسوق رأي الأستاذ حسن البنا في الشهادات الدراسية، من واقع معايشته لهذا الابتلاء:

(وجاءت فكرة التقدم إلى دار العلوم وما يتبعها من بعثة إلى الخارج للمتقدمين الأوائل في دبلومها، فاشتد هذا الصراع وقوي. وكنت أقول لنفسي دائماً: لماذا تريد أن تدخل دار العلوم؟.
هل للجاه حتى يقول الناس إنك مدرس عال لا مدرس أولي – وهذا حرام لأن طلب الجاه والحرص عليه داء من أدواء النفس وشهوة من شهواتها يجب مقاومتها –.
أو للمال حتى يتضاعف مرتبك وتجمع الأموال وتلبس الملابس الفاخرة وتطعم المطاعم اللينة وتركب المراكب الفارهة؟ وهذا شر ما يعمل له إنسان و” تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة، تعس وانتكس، وإذ شيك فلا انتفش” وصدق الله العظيم: “ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث: ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن الثواب. قل أؤنبئكم بخير من ذلكم: للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها” الآيات -.
أو للتكاثر بالعلم والمعرفة لتنافس العلماء أو تماري الجهلاء أو تستعلي على الناس وأول من تسعر به النار يوم القيامة: من تعلم لغير الله ولم يعمل بعلمه. وأشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه.
وقد تقول لك نفسك إنك تتعلم لتكون عالما تنفع الناس وأن الله وملائكته يصلون على معلمي الناس الخير، وإنما بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معلماً فقل لها إذا كنت صادقة في أنك تريدين العلم لإفادة الناس ابتغاء مرضاة الله فلم تريدين دخول دار العلوم والعلم في الكتب وعند الشيوخ والعلماء؟.
والشهادة فتنة، وهي المطية إلى الدنيا وإلى الحياة والمال، وهما سم قاتل، محبط للأعمال، مفسد للقلوب والجوارح. فتعلمي من الكتب ولا تعلقي بالشهادات المدرسية ولا بالدبلومات الرسمية.).
انتهى من كتاب "مذكرات الدعوة والداعية"..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق