ترحيب ..

وما من كاتبٍ إلاَّ وسيفنى .:. ويبقي الدهر ما خطت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيءٍ .:. يسرك في القيامة أن تراه

الجمعة، 13 أبريل 2012

فن الإذلال.. وشماتة العُذَّال..


(وكان محافظ مصرف ليبيا المركزي” الصديق الكبير”قد أعلن بأنه سيتم اعتبار من بداية شهر إبريل القادم البدء في إيداع المبالغ المقرر منحها للآسر الليبية في المصارف وفقا لقرار المجلس الانتقالي رقم”10?لسنة 2012.ومشيرا إلى أن “المصرف قطع خطوات ممتازة لتنفيذ القرار”. بحسب تعبيره.
وذكر أنه”سيتم إيداع المبالغ في المصارف الليبية مع بداية شهر إبريل القادم”ومضيفا في السياق نفسه”أن مجموع هذه المبالغ يقدر بقرابة الثلاثة مليارات والنصف مليار”.)
من أشنع المناظر التي يمكن أن يتصورها الإنسان، لحظةَ ذُلٍّ من أجل مغنم..
وقد أُذِيقَ الشعب الليبي شتى صنوف الذُلِّ والهوان طيلة أربعة عقود ونيف..
فما رأيتُ أقسى من منظر الجموع وهي تُساق مُخيَرةً إلى لحظة الذُّل تلك..
المنظر القديم..
تزاحم وتقاتل من أجل رغيفِ خُبزٍ في صباح كل يومٍ.. وفي كل فُرن..
تزاحم وتقاتل من أجل شيءٍ مجهول يُقْذَفُ على وجوه الجموع في الجمعيات الاستهلاكية..
تزاحم وتقاتل من أجل الحجز في سيارة مجهولة الشكل والمصير..
تزاحم وتقاتل من أجل أي شيء وبأي ثمن..
المنظر الجديد..
تزاحم وتقاتل من أجل تغيير مبلغ  تافه من العملة الأجنبية..
تزاحم وتقاتل من أجل مبلغ تافه من المال وعدَ به السيد المستشار..
فما أشبه الليلة بالبارحة..!!
هذا القطيع الذي يُساق مختاراً.. فاق سلوكه توقعات جلاديه ورعاته..
فمتى يفهم الرعاة الجدد نفسية العبيد المتمكنة من هذا الشعب..
ومتى نراهم يتعاملون معها بروح الطبيب المعالج..
لا بروح الشامت الذي ينكء الجراح..
أو بروح الجاهل الذي يفاقم الداء..
هذا الأسلوب الذي طُرح به تنفيذ وعد السيد المستشار..
يذكرنا بأسلوب "صرصور المجاري" في وعوده الاستعراضية الكاذبة..
ارحموا هذا الشعب العزيز الذي تفنن جلادوه في إذلاله..
أما وجدتم طريقةً غير الإذلال والإهانة وتمريغ الكرامة؟؟.

مسيكينة ليبيا..
مسيكينة ليبيا..
مسيكينة ليبيا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق