ترحيب ..

وما من كاتبٍ إلاَّ وسيفنى .:. ويبقي الدهر ما خطت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيءٍ .:. يسرك في القيامة أن تراه

الأحد، 6 مايو 2012

الجهل أستاذ الاستعباد:

..............................
مجمل الشعب تم تدجينه وتجهيله طيلة الأربعة عقود الماضية، والنخبة المحسوبة على المعارضة الخارجية أغلبها كانت لهم أجندات تتعارض مع نظام دولة الاستقلال..
ولو عقل الليبيون وتدبروا لاتخذوا دستور الإستقلال منطلق الدولة الجديدة، بعد تعديلات بسيطة عليه، كما نادى بذلك الدكتور محمد احداش وبن غلبون وغيرهم..
أغلب الليبيين لا يعرفون قيمة دستورهم الذي صدر في 7 أكتوبر 1951م. وأنه من أعظم دساتير الدنيا على مر التاريخ..
كتبت هذا بمناسبة ذهابي إلى أحد مراكز تسجيل المنتخبين، وقد كان الحضور بائساً، وكان هناك موظف وحيد يملأ استمارة البطاقة الانتخابية مع ثلاث مدرسات يسجلن البيانات الأولية..


بعد استكمال تعبئة البيانات والاستمارة فوجئت بتغير اسم المدرسة التي كان بها مركز التسجيل، حيث تغير من مدرسة (7 أكتوبر) إلى مدرسة (الاستقلال)..
والاسم السابق كان يشير إلى ذكرى خروج الطليان من ليبيا سنة 1970م..
قلت للموظف: لماذا تم تغيير هذا الإسم، وهو إسم يُشرِّف ولا يُعيِّر..؟؟.
استغرب من كلامي، فأردفت قائلاً: ألا تعلم أن تاريخ (7 أكتوبر 1951م.) هو تاريخ صدور أول دستور لليبيا الحديثة..؟؟.
فقال: ذلك كان دستور الملك..!!
قلت له: إنه سبق وجود الملك..
قال: من زمن السويحلي.؟؟.
قلت: هو أول دستور في التاريخ يقيم دولة ونظام ولا تقيمه دولة أو نظام..
هو بحق فخر الليبيين لو كانوا يعقلون..
لم يعيرني أي اهتمام.. فشكرته وانصرفت..
قلت في نفسي: صحيح، إذا أردت أن تستعبد شعباً، حتى بعد موتك، فانشر فيهم الجهل والعصبية الجوفاء.. فالجهل هو أستاذ الاستعباد وسيده..
هذا الموظف وغيره لو طُلب منهم تغيير اسم نادي (السويحلي) وبالأحرى إعادته إلى إسمه الأصلي العريق (النادي الأهلي المصراتي) لثاروا وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها، رغم علمهم أن تغيير الاسم الأصلي كان بقوة الإلزام والأمر من قبل الفوضى السابقة، بل إن الأمر وصل إلى درجةٍ من الإنحطاط لم يصلها أحدٌ فيما سمعنا، عندما قام النادي نفسه بزيادة عبارة (الراية الحمراء الوفية) إلى اسمه، في إشارةٍ إلى وفاء النادي لصرصور المجاري وابنه والعائلة اللئيمة، وفي تذكير بصاحبات الرايات الحمر في الجاهلية، حتى أنهم أطلقوا اسم ذلك الابن "المأفون" على مطار المدينة..
لم نسمع بدرجة من الذل أحط من هذه الدرجة..
هذه هي الدنيا.. حضارات تشيد.. ثم تبيد..
ولله في خلقه شؤون...
*** *** *** *** *** *** ***
لمزيدٍ من معرفة تاريخ الاستقلال والدستور يرجى الاطلاع على هذا الموضوع:
http://www.libyanfsl.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/tabid/59/mid/417/newsid417/2928/language/en-US/Default.aspx
................................
EO Berry

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق