تذكرت العصر الذهبي لمجلة "العربي" الكويتية عندما اقتنيت العدد الأخير منها =شهر نوفمبر 2011=، ذلك العصر الذي كان فيه الدكتور " أحمد زكي " رحمه الله يصول ويجول بمقالاته العلمية الرائعة، وكانت استطلاعات المجلة تغوص في أعماق مجاهل الوطن العربي لتعرضها في صور بديعة ومعلومات مفيدة..
كانت صفحات اللغة والأدب تمتعك بابداعات عمالقة البيان في القديم والحديث،، بين الأصالة المهيبة الشامخة والمعاصرة الواعية الراقية..
ثم جاء عصر الأستاذ "أحمد بهاء الدين" -رحمه الله- ذلك اليساري المتنور الذي جعل من العربي ساحة حوار لكل الاتجهات حتى التي لا يشاطرها الرأي والفكر والرؤية.. فكانت المجلة في أوج نشاطها وشبابها وحيويتها..
ثم جاءت فترة الدكتور "محمد الرميحي " وبدأت المجلة في النزول عن عرشها كأفضل المجلات الثقافية العربية، لتغزوها مواضيع الترف الفكري، والمقالات الموجهة للنخبة وليس لعامة الجمهور..
وهي الآن في فترة الدكتور "سليمان العسكري" تواصل مشوار الاندحار اللانهائي، فقد أصبحت نسبة "باريتو" الشهيرة تنطبق عليها بامتياز، فـ "20%" من المقالات يمكن قراءتها وفهمها و "80%" موجهة للنخب الفكرية ذات التوجه الحداثي المعروف..
بمقارنة مجلة "العربي" الكويتية بمجلة "المختار من ريدرز دايجست" الأمريكية نلاحظ البون الشاسع بين ما ينشده الغرب من ثقافة نافعة للمجتمع، وما تنشده فئة قليلة محسوبة على المثقفين في وطننا العربي من ثقافة اللامفهوم في اللامضمون..
على كل حال.. سعر المجلة الرسمي =500 درهم= واشتريتها بـ =2000درهم= أي بأربعة أضعاف ثمنها، وليس لك الحق في أن تسأل لأن الإجابة جاهزة.
باي باي "العربي" على رأي "عبد الحسين عبد الرضا"..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق