ترحيب ..

وما من كاتبٍ إلاَّ وسيفنى .:. ويبقي الدهر ما خطت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيءٍ .:. يسرك في القيامة أن تراه

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

في ذكرى استقلال ليبيا..



ذكرى عظيمة.. وحضور بائس..

ذهبت في عشية السبت 24 ديسمبر 2011م. إلى ساحة الحرية لحضور الاحتفال بالذكرى الستين لإعلان استقلال ليبيا..

أول ما صدمني الحضور البائس للوطنيين -ولا أقول المواطنين- فقد كانوا لا يزيدون عن العشرات والغالبية العظمى منهم أطفالوبنات، وقليل من الشباب الذين لا يكاد يتجاوز عددهم عدد الجالسين في المنصة..

ولاحظت سوء الإعداد للإحتفال، حتى لتحس بأنه ارتجالي ولم يعد له أي برنامج.. فالمتكلمون على المنصة لا يرتقون إلى مستوىالحدث، رغم أن فيهم شخصيات عامة وهامة كالأستاذ أحمد نصر الذي كان يلقي كلمته أثناء استعراض طائرات "القالب" في سماءالحفل، مما جعل كلمته كمن يهمس في أذن ميت.. ولمن سيوجه كلامه أصلاً إذا كان جل الحاضرين من الأطفال؟؟..

كما لاحظت أن الكلمة الهزيلة لممثل الجهة الراعية للحفل، وهي "تنسيقية المجتمع المدني بمصراتة" - لا أدري مدى صحة هذا الاسم- قد بدأها بـ "باسم الله" ولم يقل "بسم الله الرحمن الرحيم"، ومن المعروف والمشهور أن البسملة بتلك الصيغة قد ابتدعها سيء
الصيت "جمال عبد الناصر" وتلقفها منه "القذافي" وأظنهما استقياها من شرط سهيل بن عمرو في صحيفة صلح الحديبية  بكتابة "باسمك اللهم" عوضاً عن "بسم الله الرحمن الرحيم"..

أيضاً لا توجد أي يافطة تشير إلى هذه الذكرى، بل مجرد أعلام فقط..!!.

إذا كانت ذكرى الاستقلال، وهي أعظم ذكرى في تاريخ ليبيا الحديث، تمر علينا مر الكرام، فأين هي الوطنية والانتماء التي نزعم أننا أطحنا بـ"القذافي" من أجلها؟؟.. لماذا تحشد الحشود للتظاهر ضد المجلس المحلي والانتقالي ولا تحشد لأجل هذه المناسبة..

هل هذا هو وفاؤنا للوطن؟؟ لـ " لــيــبــيــا " التي نحبها وننتمي إليها ونبذل المهج والأرواح في سبيلها؟..

لقد شعرت بالإحباط من هذا الانحطاط في الوعي الوطني لدى من يدعون الوطنية، والحقيقة أن وطنهم لا يتجاوز أنفسهم ومصالحهم.. فحيثما تكون المصلحة يكون "الوطن".. وهؤلاء هم أشد الناس عدواة وخطراً على الوطن..

استقلال غالٍ بذل فيه الأجداد أرواحهم رخيصةً، ونحن نستكثر الاحتفال به..

لك الله يا " ليبيا" ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق